لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
31
في رحاب أهل البيت ( ع )
العلم الحديث هذا التفسير ، وجاء بتفسير جديد يقول : إن الرؤية عبارة عن شعاع ينطلق من الأشياء فيخترق الشبكية ويكون سبباً في تحقق الرؤية ، ولازم كلا التفسيرين أن يكون المرئي جسماً واقعاً في جهة مقابلة للعين . والمسألة عند هذه النقطة لا خلاف فيها ، إنّما يظهر الخلاف بين الطرفين حينما نأتي لمعرفة حقيقة التلازم بين الرؤية والجسمية ، هل هو تلازم عرضي طارئ كتلازم الضحك مع الإنسان أم هو تلازم ذاتي يتصل بماهية الرؤية والجسمية ، بحيث لا يمكن الانفكاك بينهما كاستحالة انفكاك المعلول عن العلّة ؟ حيث يؤمن الأشاعرة بأن تلازم الرؤية والجسمية من النوع الأوّل ، وأنّ انفكاك الرؤية عن الجسمية ووقوعها على وجودات غير مجسمة أمر ممكن ، كما هو انفكاك الضحك عن الإنسان أمر ممكن لا يستلزم مستحيلًا من المستحيلات ، وإن كانت العادة قد جرت في العالم الذي نحن فيه على تلازمهما ، ويصرّح الأشاعرة بأنّ : « ما لا يتعلق بها الرؤية ، بناءً على جري العادة بأنّ الله تعالى لا يخلق فينا رؤيتها ، لا